منوعات

جهود العلماء المسلمين في الحضارة الإنسانية

جهود العلماء المسلمين في الحضارة الإنسانية تعرف الإنسانية بأنها صفات من الوعي الاجتماعي المليء بالخير يتميز بها الفرد أو الجماعة وتظهر هذه الصفات من خلال علاقاتهم ونشاطاتهم مع الناس وفي علاقة الأمة مع الأمم الأخرى والإنسانية هي من أجل وأرفع الصفات التي يجب أن يتميز بها الجميع، ولكن قلة قليلة من يتصف بالإنسانية في زمننا هذا، وديننا الإسلامي حث على الإنسانية وعلى الرحمة منذ آلاف السنين بل منذ أن خلق الله البشر، وكرم الإنسان ورفع شأنه.

الحضارة الإنسانية

تعرف الحضارة الإنسانية بأنها كل عمل أو إنتاج نجح الإنسان في تحقيقه ، وتنعكس فيه خصائص الإنسان الواعي سواء الخصائص الفكرية أو الوجدانية أو السلوكية ضمن المبادئ والقيم العليا والمثالية التي تحقق للإنسان السعادة والراحة، والحضارة الإنسانية لها جانبان مهمان وهما مظاهر الرقي المعنوي ، ومظاهر الرقي المادي، فالإنسان منذ الأزل استطاع أن يندمج في البيئة التي يعيش فيها وأن يحقق الإنجازات التي أسهمت في بناء الحضارة الإنسانية.

شاهد أيضا : معالم أثينا التاريخية في صور

جهود العلماء المسلمين في الحضارة الإنسانية

أسهم العلماء المسلمون في تقدم الحضارة الإنسانية بشكل كبير وعميق فهم أول من ابتكر الأسلوب التجريبي من خلال تطرقهم للمعطيات العلمية والكونية حولهم والتي من خلالها تم تأسيس قواعد المنهج العلمي التجريبي والذي ما زال العلم الحديث والمعاصر يسير على نهجه حتى الآن، وساهم المسلمون بشكل كبير في خدمة البشرية جمعاء في الطب وفي الصيدلة أيضاً ولكن يعتبر الطب أكثر مجال ساهم فيه المسلمون إلى يومنا هذا وأسهم في تقدم العلم إلى درجة كبيرة، وإضافة إلى الطب أبدع المسلمون في التشريح أيضاً الذي اعتمد على التجربة والدقة والتحليل العميق والمشاهدة والنظر الدقيق للوصول إلى الحقائق الطبية ، وأبدعوا أيضاً في الجراحة كجراحة العظام والأمراض السرطانية عافنا الله وإياكم، وأفضل جراح عرفه التاريخ هو الطبيب الزهراوي، كما أن علم الجراحة توسع في التعقيم والتخدير وخياطة الجروح بطرق جديدة ومبتكرة، وفي علم الجغرافيا كان لهم بصمات أيضاً حيث اعتمدوا على قياس النجم القطبي أو النجم الشمسي في تحديد عرض المناطق، وتمكنو أيضاً من تحديد خطوط الطول ودوائر العرض، وألف الاصطخري كتاباً في الجغرافيا أسماه المسالك والممالك، ذكر فيه أقاليم بلاد المسلمين وكثير من المدن والأنهار والجبال، وكان ما يذكره في كتابه دقيقاً ويبذل فيه جهده ولا يعتمد على النقل من غيره، أما في الفلك فالمسلمون ارتبط علم الفلك عندهم على بعض من شعائر دينهم، ومن أهم إنجازاتهم بنوا المنهج الفلكي على أسس أولية ثابتة وراسخة من حيث الدافع والرغبة وغير ذلك، وكانوا لا يقبلون شيئاً إلا بعد أن تثبته التجربة، وفي علم الكيمياء كان لهم أثر كبير حيث أنشأوا المختبرات للتحاليل والتجارب، ويعد جابر بن حيان هو مؤسس الكيمياء المنهجية، وساروا على طريقته في الوصول إلى الحقائق العلمية، حتى أجهزة الكيمياء كان لهم دور فيها حيث توصلوا إلى جهاز التقطير وميزان الماء.

شاهد أيضا : خصائص النص الأدبي

أشهر العلماء المسلمين

ومن المسلمين الذين كان لهم سبق كبير في ازدهار الحضارة الإنسانية هم الخوارزمي، وابن الهيثم، وابن النفيس، وجابر بن حيان، والطبيب الزهراوي، والكندي، والمسعودي، والأصطخري وغيرهم الكثير من القامات العلمية.
كل جهود العلماء التي بذلوها جعلت الحضارة الإسلامية حضارة مزدهرة مرموقة ولم يقتصر النفع علي الحضارة الإسلامية فقط، بل كانت نفعاً للبشرية جمعاء وللحضارة الإنسانية بشكل عام ، كما أن الحضارة الإسلامية قديماً وصلت حتى إلى بلاد أوروبا بسبب الفتوحات الإسلامية وتأثروا كثيراً بمبادئ هذه الحضارة العريقة وأكثر سبب جعل البلدان الأخرى تتأثر بها هو أن مبادئها قائمة على الدين الإسلامي الحنيف المنزه عن الخطأ المليء بالأسرار والمعجزات دين رب العالمين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح