إسلاميات

معنى جملة السفر قطعة من العذاب و دلالاتها

معنى جملة السفر قطعة من العذاب و دلالاتها , ما نعرفه عن السفر أنه الانتقال من مكان الإقامة إلى غير مكان الإقامة لعدة أغراض سواء أكان تعليم , عمل , سياحة , حج , زيارات عائلية ..الخ , و في المقابل ما نعرفه عن مكان الإقامة أنه مكان الاستقرار و الراحة و يحوي الفوائد التي يتطلبها المرء في حياته فجميع مسائل حياته موفرة بالغالب , لكن من المؤكد أن غالبية الناس تجد في السفر المتعة و تغيير الروتين و الاستجمام مهما كان الغرض من السفر , فمن الطبيعي أن تستوقف أي شخص  جملة ” السفر قطعة من العذاب ” , فما هو المعنى المقصود من هذه الجملة ؟

 

حديث رسول الله ﷺ

عن أبي هريرة _ رضى الله عنه _ عن رسول الله ﷺ     أنه قال : ” السفر قطعة من العذاب , يمنع أحدكم طعامه و شرابه و نومه , فإذا قضى نهمته , فليعجّل إلى أهله .”

كما نعلم أن رسولنا الكريم ﷺ  لم يترك أمر من أمور الدنيا و الدين إلا و علمنا إياه و بيّن لنا معناه فقد قال تعالى : ” اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا ..” [ المائدة 3: ]

و يأتي في حديث السفر الذي بين أيدينا بيان صريح أن السفر عذاب لصاحبه إذ أن يجبره أن يغيّر حياته المستقرة لفترة من الزمان فيقطع عنه طعام بيته و مشربه و منامه , فيأكل أكل غير أكله و يشرب غير شرابه و لا بنمو هادئ مثل منامه في بيته و بين أهله و أحبابه , فالسفر بشكل عام يخرج المرء عمّا إعتاد عليه في بيئته و مكان إقامته , و ذلك لا يقتصر على زمن الرسول ﷺ   بتبرير أن السفر في قديم الزمان أكثر مشقة و تعب أما بالحاضر الأمر مختلف تماماً , كلّا فديينا الإسلامي يصلح و يحكّم كل زمان و مكان

 

السفر و الصلاة

الصلاة هي عماد الدين لكن مما لا شك فيه أن ديننا الإسلامي دين يسر لا يريد بنا العسر فمراعاة لمشقة السفر على المسافر فقد رخّص الله للمسافر رخصتين في الصلاة فمنحه رخصتي القصر و الجمع في الصلاة

 

ختام الحديث

يختتم الحديث بطلب من المسافر و هو في حال أن أنهى المسافر حاجته من السفر يتوجب عليه أن يرجع إلى موطنه و بيته بين أهله و أحبابه و حياته كما إعتادها لتنتهي به مرحلة المشقة و التشتت إلى الإستقرار و الراحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح