منوعات

التنمية البشرية الكذبة الكبرى

التنمية البشرية الكذبة الكبرى ما هي التنمية البشرية: تعرف التنمية البشرية بأنها تنمية قدرات الإنسان ومهاراته وتطوير إمكانياته وذلك على شكل دائم ومستمر، فالتنمية البشرية تعتبر الإنسان أداة وغاية للتنمية لذا تمنحه ممارسة نشاطه المعتاد، ولها آثار مترتبة وشروط ومعايير تنضبط بها وكذلك أسس فكرية ومعتقدات، وهناك من يعتبر التنمية البشرية بأنها هي من تستغل قدرات الإنسان وخبراته من أجل النهوض بها والارتقاء بمجهوده حتى تخرج منه شخص جيد فعال في المجتمع قادر على التغيير إلى الأفضل والاصلاح، وتعرف أيضاً بأنها العملية التي تهتم بالإنسان وتركز جهودها لتطوير مهارات الفرد وقدراته وإمكانياته، حتى تساعده في الوصول إلى ما يريد وإلى النهوض بمستوى دخله ومعيشته.

أسباب ظهور التنمية البشرية

كان السبب الرئيسي والذي يكمن وراء ظهور التنمية البشرية هي الحروب اللعينة التي دمرت البيوت والأسر والأفراد مادياً واجتماعياً ونفسياً وشردتهم من بيوتهم وأوطانهم وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية، والأمم المتحدة هي أول من استغل الوضع وظهر بهذا المفهوم وتبنته بكافة معانيه، وذلك بحجة دعم الشعوب المنكوبة والنهوض بها وإزالة آثار الحرب المدمرة عنها، وإعانة الشعوب الفقيرة، ولم يقتصر على التنمية الاقتصادية بل توسع هذا المفهوم ليشمل التنمية السياسية، والاجتماعية، والإدارية، فالإنسان ومتطلباته هي الدور الأساسي الفاعل الذي تقصده التنمية وتعتمد عليه، ومن الأفضل تسميتها التنمية البشرية الكذبة الكبرى، وليس فقط التنمية البشرية.

أهداف التنمية البشرية

تتعدد أهداف التنمية البشرية ومنها:

• زيادة قدرات الأفراد ومساعدتهم في اتخاذ القرارات الصحيحة والمصيرية المناسبة في الوقت المناسب لها.
• مساعدة الأفراد في إنشاء العلاقات الجيدة والمتينة مع غيرهم، والانخراط في المجتمع بشكل جيد، وتطوير مهارات التواصل والتفاعل مع الآخرين، والمساعدة في أن يعبر عن ذاته بنفسه دون الحاجة والاستعانة بالغير.
• استثمار إمكانيات ومهارات الإنسان، ومساعدته في أن يتبنى فكر إيجابي جيد يعود علبه بالنفع، ويساعده في تحقيق أهدافه، ويقوده إلى الإبداع والنجاح.
• تساعد في تنمية العمل الجماعي وانخراط الفرد مع الجماعة، وتعزيز قدرة الإنسان على التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي ومرن.
• مساعدة الأفراد على مواجهة مشاكلهم بأنفسهم دون خوف وقلق والتصدي لها، وإيجاد الحل المناسب لكل مشكلة، إعانة الأفراد على إدراك المصطلحات والمفاهيم التي تعينهم على النجاح والوصول إلى أهدافهم
أهداف التنمية البشرية التي حددتها الأونروا
تعتبر الأونروا من أهم المنظمات الداعمة للتنمية البشرية، وتسعى إلى توسيع خيارات الفرص أمام الناس التي يتعذر لها الوصول إليها، ونطاق الفرص التي تقدمه الأونروا يتنوع بين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإليكم الأهداف التي حددتها الأونروا.
الهدف الأول يقوم على تحقيق التمتع بحقوق الإنسان، وهو من أهم الاهداف وأسماها، وأهم أعمالها أنها تقوم بمعالجة أسباب الإساءة والإهمال في حقوق المستفيدين منها، كما وتهتم أيضاً بالتركيز على الحاجة الملحة التي تساعد في الوصول إلى حل جذري وعادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتسعى إلى ضمان التمتع بحقوق الانسان وذلك من خلال وضع برنامج يقوم على مراقبة وتسجيل الحوادث التي يتم من خلالها انتهاك حقوق الإنسان، كما يوثق والتدخل الذي يتم من قبل السلطات وغيرهم ممن ينتهك هذه الحقوق، كما وتضمن للاجئين الفلسطينيين وصول الخدمات المتنوعة التي تقدمها الأونروا لهم دون سلبها أو انتقاصها.
• الهدف الثاني عند الأونروا يقوم على زيادة التعليم والمعرفة والمهارات المكتسبة، لذلك تمتلك الأونروا أكبر الأنظمة المدرسية في الشرق الأوسط، ونقوم بتدريس نصف مليون طفل في مدارس متعددة على مستوى الشرق الأوسط، كما أنها تقوم بتمويل التعليم الأساسي للاجئين الفلسطينيين منذ الهجرة.
• الهدف الثالث يقوم على دعم العيش بحياة صحية، لذلك تعمل الأونروا بشكل مستمر من أجل تحقيق بيئة معيشة صحية للاجئين الفلسطينيين، لذلك تقوم الأونروا بتقديم الخدمات الصحية الأساسية من خلال العديد من مراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات وغيرها، كذلك تقديم خدمات طبية ووقائية ورعاية أساسية لكل الفئات والمراحل العمرية.
• الهدف الرابع يقوم على رفع مستوى المعيشة وتحقيق مستوى جيد ولائق منها، حيث تستخدم الأونروا نهجاً تخطيطيا مدفوع الأجر مراعياً الاعتبارات المجتمعية، تقدم الأونروا المواد الغذائية الأساسية من الدقيق والبقوليات والزيت أي الأشياء الأساسية التي يحتاجها كل بيت، وكذلك تقدم المعونات المادية النقدية إضافة إلى ذلك تقدم منح نقدية طارئة للاجئين، حيث تقدم لهم ما يسمى بالاقتراض الصغير وهذه فرصة لزيادة الدخل وتطويره، وكذلك تقدم مساكن للاجئين المعرضين للمخاطر.
• وكما تقوم بمساعدة فئة الشباب في تطوير مهاراتهم وقدراتهم.

شروط التنمية البشرية

التنمية البشرية لها شروط عديدة منها الاجتماعية، والسياسية، والصحية، والسكانية، والتقنية، والإدارية.
الشروط التقنية تتمثل في إنجازات العصر الحالي من الإنترنت، والحواسيب، ومواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك، والتويتر، والانستجرام، والواتس، والتليجرام وغيره.
الشروط الاجتماعية ترتكز الشروط الاجتماعية على تنمية البيئة الاجتماعية وجعلها أكثر مرونة وسلاسة وذلك من خلال التشجيع على العمل وتعزيز ثقافته وتحقيق أكبر قدر من الإنجاز في المجتمع والتواصل الجيد بين الناس.
أما الشروط السكانية فتتمثل في تطوير الإنسان لنفسه وذاته ولدخله ومستوى معيشته، وذلك من خلال استغلاله للموارد البشرية استغلالاً صحيحاً، والنهوض بدخله لمجابهة الحياة بمصاعبها.
الشروط السياسية تقوم هذه الشروط على الحرية السياسية من حرية الرأي والتعبير والديمقراطية والشورى وحرية الانتخاب وانتقال السلطة وتداولها.
• تتعلق هذه الشروط بضرورة رفع المستوى الصحي لأفراد المجتمع من خلال تقديم الرعاية الصحية لهم من خلال مراكز الرعاية الصحية والخدمات الصحية.

التنمية البشرية الكذبة الكبرى

يتسارع الناس ويتهافتون في هذا الزمن على ما يسمى بالتنمية البشرية وتقتنع بها عقولهم إلى أبعد الحدود، وكأنها قد زُرعت داخلها زرعاً، حيث يعتقدون أنها العلم والدعم والنهوض بهم، ولكنها عكس ذلك تماماً، إن كانوا يسمونها العام فما هي إلا العلم الضار الذي لا ينفع أبداً، وما يجذبهم إليها هو أن الناس بطبيعتهم يحبون الراحة ويكرهون السعي وبذل الجهد ويتقبلون أي شيء لا تعب فيه ولا كد ولا جهد، وكذلك شعارات التنمية البشرية الكاذبة من تطوير الذات والأفراد، وزيادة العلم والثقافة والوعي، والنهوض بجيل الشباب وغير ذلك من الشعارات الكاذبة التي يدعونها والمساعدات النقدية والغذائية التي يقدمونها مروجو التنمية، مستغلين حاجة الناس الصعبة واللاجئين المشردين سواء الفلسطينيين أو السوريين الذي حلت عليهم نكبة ولعنة الاحتلال وكذلك العراقيين واليمنيين فهم يستغلون الوضع الراهن بإسكاتهم بالحاجات المادية التي تسير أمور حياتهم في سبيل زيادة ثرواتهم وعلو اسمهم وسيطهم، أما على صعيد التنفيذ فسنجد بأنه لم يتم حتى الآن تنفيذ أي شيء مما تدعيه التنمية البشرية من حل قضايا هؤلاء المشردين ومساندتهم، بل ساعدت وحلت قضايا الطبقات العليا أما الضعفاء فلا ناصر لهم سوى الله ونعم به في كل وقت وحين، لذلك عزيزي القارئ التنمية البشرية أكبر كذبة أغرقت عقولنا بها وصنعتها وجعلتها تفكر كما تريد.

تقنيات وأدوات التنمية البشرية

أولاً التدريب ويهدف إلى تحسين مستوى أداء الأفراد وذلك من خلال تطوير الأسس والمعايير التي يعملون بها، ثانياً التوجيه ويتم من خلاله توجيه الموظفين إلى العمل الجيد ومراقبة آداءهم وذلك لتحسين جودة العمل الذي يقدمونه ، ثالثاً تبديل المهمات والأدوار، رابعاً مراجعة الأداء، خامساً المحاكاة، سادساً العمل ضمن مجموعات حيث تحثهم على تحمل المسؤوليات والعمل ضمن الفريق بروح طيبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح