إسلامياتمنوعات

هل الأضحية واجبة على المتزوج ؟

جدول المحتويات

هل الأضحية واجبة على المتزوج ؟ مع اقتراب أيام عيد الاضحى يبدأ المسلمون بتحضير أنفسهم لأداء جملة عبادات عظيمة عند الله منها الذهاب إلى مكة لأداء فريضة الحج وصيام الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة والتي في ختامها يوم عرفة العظيم والغالبية العظمى يقومون بتركيز جل اهتمامهم على التحضير لأضاحي العيد تقرباً لله في أيام فضيلة كهذه الأيام ، وهي العاشر والحادي عشر والثاني عشر من شهر ذي الحجة المسماة بأيام التشريق فيقومون باختيار الأضاحي على أسس الشريعة الإسلامية حيث لا عيب فيها ولا خلل وعند سن معين وغيرها من الشروط المعروفة لذا في هذه الايام تكثر التساؤلات حول حكم الأضحية على الفرد المسلم ، وهل الأضحية واجبة على المتزوج ؟ وما حكمها على المتزوج القادر وعلى المتزوج الغير قادر ؟ وهل يؤثم تاركها ؟ وما ثواب من يلتزم بها ؟! بين خضم هذه التساؤلات تكثر آراء علماء الدين فيها ما بين أناس يقولون بوجوبها ، وأناس يقولون بخلاف ذلك .

فما هو راي مصادر التشريع الإسلامي في حكمها ؟!
قبل ان نعرف رأي الدين الإسلامي في ذلك علينا أن نعرف ما هو تعريف الأضحية ؟ وفضلها ؟ الأضحية هي ما يذبح من بهائم الأنعام على اختلاف أنواعها من الإبل والبقر والغنم ، تقرباً لله تعالى في أيام التشريق تأسياً بنبينا إبراهيم  عليه السلام حينما افتداه الله بكبش عظيم ليذبحه بدلاً من ذبح ابنه اسماعيل – عليه السلام- الذي رآه في المنام وهو يذبحه ، جاء الدين الإسلامي ليقر هذه العبادة كما جاء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حينما سألوه عنها قال ” سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام  .

فضل الاضحية :
أما عن فضلها فهو عظيم جداً حيث أنها من أعظم شعائر الله كما قال تعالى ” ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ”  وبهذا الدليل القاطع الذي لا يدع مجالاً للشك فيه بأن تارك الأضحية مع مقدرته عليها في هذه الأيام العظيمة قد فاته أجر وفضل كبير ، فالمضحي يغفر الله عند أول قطرة من دمها كل ذنوبه كما في قول النبي لفاطمة : ” قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه ”
لكن ما هو حكمها ؟!
يقول تعالى في قرءانه الكريم في سورة الكوثر : ” فصل لربك وانحر ” إذن هل يحمل صيغة الأمر هنا الوجوب لكل أمة محمد أم لنبينا محمد وحده ؟!
في الحقيقة اختلف سائر العلماء في حكمها وذهب أغلبهم وهو رأي الجمهور بالمناسبة نحو أنها سنة مؤكدة أي لا إثم في تركها مستدلين على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : ” ثلاث هن علي واجبة ولكم تطوع : النحر والوتر وركعتا الضحى ” أخرجه الحاكم . واستدلوا أيضا على ذلك بأن أبي بكر وعمر لم يضحيان كي لا يُفهم أن الأضحية واجبة ! أما الأقلية القائلين بوجوبها فاستشهدوا بقوله صلى الله عليه وسلم : ” من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا ” رواه أحمد . وقوله أيضا صلى الله عليه وسلم وهو في بعرفة: “يا أيها الناس إن على أهل كل بيت أضحية وعتيرة” رواه الحاكم .
اذن يذهب الرأي الراجح نحو أن الأضحية في أيام الأضحى هي سنة مؤكدة أي أنه لا يؤثم تاركها ، ولمن يضحي فيها له أجر عظيم جداً ..  أما بالنسبة للمتزوج فلا يختلف في حكمه عن الأعزب ، فهذا الحكم يشمل جميع الحالات الاجتماعية من المتزوجين وغيرهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح