تعليم

إيجابيات و سلبيات تدخل الآباء في قرارات الأبناء

إيجابيات و سلبيات تدخل الآباء في قرارات الأبناء :يزاد تأثير الأباء الإيجابى على مبادئ ابنائهم و قراراتهم و خياراتهم طويلة الأمد ,و تصبح تلك القرارات مرآة عاكسة  و تعبر عن دور الآباء في تربية أبنائهم ,بالإضافة الى وجود علاقة بينهم إيجابية و قويه اكثر، فيعتبر الآباء و الأمهات هم قدوة حسنة للأبناء، فما نفعله  نقوله يوجه سلوك طفلنا و مواقفه و معتقداته و تفكيره سواء في الوقت الحالي او على المدى البعيد، فيمكنك أن تكون نموذجا يحتذى به من خلال إشتراك طفلك فى المناقشات العائليه، و العيش بأسلوب حياه صحية ، و التحلي بالإيجابيه في كل الاوقات ، و تحمل المسؤوليه عن أفعالك.

بدائل التسلط على قرارات الأبناء فى التربية

في الوقت الذي  كان طفلك أصغر سنا، كان دورك هو ترسيخ أسس سلوكه فمثال على ذلك، لو أظهرت لطفلك كيفيه  التعاون و التناوب مع الآخرين، يطبق هذا في الوقت الذي يصبح طفلك فى سن المراهقه و يمكنه البدء فى تحمل مسؤوليه سلوكه، سيستمر فى تقليد شخصيتك كنموذجا يحتذى به، هنا تكمن إيجابيات و سلبيات تدخل الآباء في قرارات الأبناء ,فما تفعله انت يظهر لأبنائك كيف تريدهم أن يتصرفوا، فمثال على ذلك تؤثر الطريقه التى تتعامل بها مع بعض المشاعر مثل الإحباط و الضيق على كيفيه       ، فما تأكله و مقدار ما تمارسه و كيف تعتني بنفسك، كلها عوامل تؤثر على ابنائك.

ما تتحدث به معهم مهم جدا ، فيمكنك مساعدة ابنائك على كثير من الامور مثل إدارة سلوكهم و التحكم فيه عن طريق التحدث عن كيفيه تأثير سلوك ما على مشاعر الآخرين، و يمكنك أيضا التحدث أكثر مع ابنائك حول الفرق بين الصح و الخطأ، فالآن هو الوقت الأنسب لذلك ,لأن طفلك يطور قدراته على فهم وتعلم من تجارب و مشاعر الآخرين.

نصائح عملية لنمذجة الأدوار

فيما يأتي بعض الأفكار العمليه التى بدورها يمكن أن تساعدك على أن تكون قدوة لطفلك الصغير:

  • قم باعطاء  ابنك حق المشاركة فى المناقشات العائلية و قدم له دورا لمساهمتهم فى اتخاذ قرارات الأسره و قواعدها و توقعاتها، فهي طرق رائعة لمساعدتهم على فهم كيف يستطيع الناس التعايش مع الآخرين و العمل معا.
  • حاول أن تمارس الأشياء الجميلة التى ترى أن طفلك يجب أن يفعلها و ينجذب لها دوما ، فيمكن للأبناء أن يلاحظوا و يقوموا بما تريد ان يفعلوا.
  • استمر على موقف إيجابى و فكر و تصرف و تحدث بطريقه متفائله في جميع الاوقات.
  • تحمل المسؤوليه و ذلك بالاعتراف بأخطائك و التحدث عما تفعله بشكل اخر لتجنب نفس الأخطاء في المستقبل البعيد، و حاول ان لا  تلوم الأشخاص أو الظروف الثانية على ما يحدث بشكل خاطئ.
  • ايضا إستخدم مهارات لحل المشكلات والتعامل مع التحديات أو مع النزاعات بطريقه هادئه و مثمره، إن إنزعاجك و قلقلك و غضبك عند ظهور مشكله ما قد يجعل ابنائك يستجيبون بنفس الطريقه.
  • أظهر اللطف و الحب و الإحترام للآخرين.

تدخل الآباء فى قرارات الابناء:

  • إيجابيات و سلبيات تدخل الآباء في قرارات الأبناء :التدخل فى قرار الصداقات: عندما كان ابناؤك صغار في السن ، ربما قد أثرت على قرار الصداقات التى أقاموها من خلال إداره أنشطتهم الاجتماعيه و صداقاتهم، و لكن ذلك كان فى سنوات المراهقه، و لا يزال لديك تأثير غير مباشر و حتمي على أصدقاء ابناؤك، فأنت من تصنع قرارات طفلك و قيمه، و التى بدورها تصنع قرار اختياره للاصدقاء , لأن المراهقين و أصدقائهم متشابهون، فهم يؤثرون على بعضهم البعض،و لكن السبب الرئيسي يرجع وراء تشابه الأصدقاء هو أن المراهقين يقرروا و يختاروا  أن يكونوا أصدقاء مع أصدقاء مثلهم.
  • التدخل فى قرار العلاقات المحترمة: يمكنك مساعده طفلك في إتخاذ قرار بناء علاقات محترمه من خلال ابراز سلوك محترم و طيب فى علاقاتنا الخاصه ,فإن وجدت نفسك فى علاقة غير محترمه، فقوم بتقديم طرق إيجابيه لإدارة ذلك الامر، مثل طريقة الحزم و الجزم أو التحدث مع الشخص المعني أو طلب المساعده ممن لهم سلطة و حكم على ذلك الشخص.
  • الاضافة الى انه يمكنك التدخل فى قرار طريقه دفاعه عن نفسه بطريقه محترمه، فيمكن أن يكون هذا الامر بسيطا عند قولك لا بكل أدب للآخرين، فمثال على ذلك يمكنك قول فى موقف ما امام ابنائك (لا يمكننى العمل فى وقت متأخر اليوم لأننى وعدت ابنى ان اساعده فى مباراة كره القدم )، فيساعد هذا الامر ابناؤك على تعلم المهارات الهامه و طرق التواصل مع الآخرين و إتخاذ القرارات الصحيحة فى الوقت المناسب.
  • التدخل فى قرار الابتعاد عن التدخين و تعاطى الكحول و المخدرات: قد تقلق بشأن كيفيه تعامل ابناؤك مع ضغط الأصدقاء لتجربة الكحول و المخدرات الأخرى، لكن ليس الأصدقاء فقط هم الذين يؤثرون على الابناء فى هذه القضية ، فأنت ايضا لديك تأثير فى قرارهم و محاولة إبعاد ابنائك عن تجربه تلك الاشياء الفاسدة الغير اخلاقيه من خلال التحدث مع ابناؤك عن الآثار و المخاطر المترتبه عليها، لكن اذا كنت ممن يدخنون او ممن يتعاطون الكحول و المخدرات الضارة فإنك ستؤثر سلبا أيضا على موقف و سلوك ابناؤك ولكن بطريقه سلبيه، ولهذا السبب يمكنك أن تكون تمثال يحتذى به فى العادات الآمنه، ليتخذ ابناؤك قرار الابتعاد عن تلك الاشياء الخاطئة ، فعليك ان تفكر فى الرسائل المختلفه والطرق التى قد ترسلها عن طريق تجربتك لتلك الاشياء.
  • التدخل فى قرار العيش بإسلوب حياه صحية: وذلك من خلال إتباع أسلوب حياة صحى و تناول الطعام بشكل جيد و ممارسة الرياضه بشكل منتظم ، فهنا يجب ان تقوم بمشاركة ابنائك على سبيل المثال من خلال السباحه معا أو ممارسه رياضه المشى عائليا، و يمكنك أيضا محاولة تجنب التعبير بتعليقات سلبيه عن جسمك، او تعليقات الآخرين أيضا، فهذا بدوره يرسل رسائل مهمه لأبناؤك حول صوره الجسد و القبول منه .
  • التدخل فى قرار التعلم: فأنت بدورك من تجعل التعليم يبدو ممتعا و مشوقا,فيمكن  أن يكون لابنائك موقف إيجابى تجاه المدرسه و التعلم، فعلى سبيل المثال مثل قولك لأحد ابنائك يمكننا ان تعلم لغه أو حرفه معينة مثل الحياكه أو الرسم، أو يمكننا أن نقرأ عن موضوع غير معروف , او ان تقول لماذا لا نقضى بعض من الوقت في القراءه من أجل المتعه، فتلك هي طريقه رائعه لنشجع فيه أبنائنا على إتخاذهم قرار قراءه  الكتاب.
  • التدخل فى قرار عدم الإفراط فى إستخدام التكنولوجيا: يبعث إستخدامك للتكنولوجيا رسائل قويه و مهمة  إلى ابنائك حول المكانه التى تحتلها التكنولوجيا والوقت الذي تشغله فى حياة أسرتك، فعلى سبيل المثال دائما ما يبعث التجول بهاتفك رسالة إلى ابنائك تفيد بأن هاتفك مهم جدا بالنسبة لك، لكن المرور عبر وسائل التواصل الاجتماعى سريعا ثم تقوم بالذهاب فى نزهة عائلية يبعث رسالة مفادها أن وسائل التواصل الاجتماعى  هى عبارة عن خيار سريع للترفيه عن نفسك و الإسترخاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح