الادب و الفنمنوعات

أشهر مؤلفات كارلو كولودي

أشهر مؤلفات كارلو كولودي
من هو كارلو كولودي :  هو كارلو لورينزي شُهر باسم كارلو كولودي وهو أديب وكاتب إيطالي من فلورنسا في إيطاليا ، ولد في 24 نوفمبر 1828 وتوفي 26 أكتوبر 1890 ، قضى معظم طفولته في مقاطعة كولودي ، حيث كان مسقط رأسه وولدته أمه فيها والتي كانت ابنة مزارع ، أما والده فقد كان طاهيًا ،  كان يملك عشرة أخوة أشقاء سبعة منهم ماتوا في سن صغير ، اكتسب كارلو كولودي معرفته وثقافته الواسعة من خلال التعلم الذاتي ، كما وأصبح صحفيًا وجنديًا كما كان يملك منصباً حكومياً .
بدأ حياته المهنية في الكتابة بنشر مراجعاته المقدمة إلى المجلات المختلفة ، كما كان كولودي يبدع كثيراً في أدب الأطفال حيث كان يأخذ منه أغلب وقته ، كما عرف أيضاً بين الأدباء بأجادته كتابة الحكايات الخرافية حيث أن شهرته زادت بشكل كبير بعد كتابة رواية مغامرات بينوكيو .

مؤلفات كارلو كولودي
مؤلفات كارلو كولودي

كما وتطوع أثناء حرب الاستقلال الإيطالية عام 1848 في جيش الإيطالي في توسكانا ، بعد ذلك تجلت ميوله السياسية في أعماله الأدبية الأخيرة تحديداً حيث قام بتأسيس صحيفة لمبيون الساخرة حيث كانت هذه الصحيفة ممولة من دوق توسكانا الكبير في سنة 1849 وتوقف هذه الصحيفة بأمر من دوق توسكانا الكبير ومن ثم أُعيد نشرها من جديد في سنة 1860 . في عام 1854 أطلق جريدته الثانية والتي كان اسمها الجدل ، ومع تأسيس مملكة إيطاليا سنة 1861م ، توقف كارلو عن أنشطته السياسية والعسكرية وبدأ في الكتابة للأطفال.
بالاضافة إلى ذلك رغم انجازاته ومؤلفاته الشهيرة في هذه السنوات إلا أن هذا الكاتب لم يحظى من المعرفة والشهرة التي يستحقها في حياته ، كالكثيرون من الكتاب الذين عاشوا بصمت ورحلوا في صمت ولم يتسنى لنا معرفتهم إلا بعد موتهم .
كارلو كولودي الكاتب الإيطالي الكبير هو واحد من أؤلئك الذين عاشوا حياتهم في الظل لكنهم من الذين أثروا بأدبهم في مخيلة كل طفل من الأطفال في جميع بقاع الأرض تقريبًا ، عاش كولودي حياة عادية جداً وروتينية ، ولم ينتبه له أحد إلا بعد موته .

أنظر كيفية التعامل مع الشخصية المستفزة في علم النفس

مؤلفات كارلو كولودي

الأمر المثير للاستغراب  أن حياة هذا الرجل كانت عادية وروتينية كأي شخص في عصره وبالرغم من ذلك فإن كتاباته ممتلئة بالمغامرات والإثارة والتشويق ، بالرغم من أن كتابات الأدباء بالعادة تكون مرآة لحياته الشخصية كما قال فريدريك نيتشه ، لكن براعة الكاتب تكمن في مقدرته على صنع عوالم أخرى عبر قلمه حينما يكون الواقع ليس عوناً له فيلجأ إلى مساحات الخيال الشاسعة .
كان كارلو كولودي يواجه مشكلتين في حياته ، أولها أن الكاتب عليه أن يصف في كتاباته عوالم أخرى لا توجد في واقعه ولا تمت إلى واقعه الشخصي بأي صلة ، حتى وإن كانت كتاباته تطرح في سياقات مسلك تعليمية واضحة كما كانت عادة الكتّاب في عصره ، حيث أنه من المعروف أن كتابة أحداث الواقع بالعادة أسهل بكثير من كتابة عوالم أخرى غير موجودة إلا في الخيال فقط ..
أما مشكلة كولودو الثانية التي واجهها في حياته أن هذا المؤلف عاش في الظل وكان يخاطب في أدبه أطفالًا حيث أنه من السهل جدًا أن تخاطب الكبار ، لكن من الصعب جداً على الكاتب أن يحاكي لأطفال ، حيث أنه لا يمكن للكاتب أن يتوجه بكتاباته إليهم إلا بعد أن يدرك عوالمهم المتخيلة والمحيطة بهم وهذا ليس سهلاً كما هو معروف . حيث أن العمق في الأدب واستخدام كلمات كبيرة أمر سهل ومعتاد لكن التبسيط في أسلوب الكتابة واستخدام كلمات معينة في مستوى عقل الطفل وتفكيره وعالمه الشخصي فقضية صعبة جداً إلا أنه برع فيها وكتاباته حتى اليوم في أدب الأطفال تشهد انتشاراً واسعاً وكبيراً .

مؤلفات كارلو كولودي
مؤلفات كارلو كولودي

مسيرة كارلو كولودي الأدبية :
بدأ كولودي حياته المهنية بالكتابة من خلال نشر مراجعات كتاباته التي كان يقدمها إلى مختلف المجلات ، ثم بعد ذلك أسس كولودي الصحيفة الساخرة لمبيون ثم بدأ العمل فيها ككاتب قصة قصيرة وكاتب مسرحي أيضاً . شاهد أيضا أنواع المستثمرين والاستثمار , اعرف نفسك
كما وكتب الرسومات والقصص الصحفية وما تم تجميعه عام 1880م من المشاهد الهزلية وفي سنة 1881م قام بتأليف عيون وأنوف وألف قصص سعيدة في سنة 1887
كان يعمل في العديد من الصحف السياسية بشكل مكثف وفي الوقت نفسه كان يعمل في المسرح أيضاً لصالح لجنة الرقابة ، وفي ظل هذه الفترة ألف العديد من القصص الساخرة منها  Macchiette ، Occhi e nasi ، Storielegr.
كما ودخل في مجال أدب الأطفال سنة 1875م مع الكاتب Racconti delle fate والتي تعتبر ترجمة لقصص فرنسية خيالية قام بكتابتها الأديب Perrault .
أشهر مؤلفات كارلو كولودي :
1- قصة جيانتيتو : والتي كتبها كارلو كولودي في سنة 1876 وهو عمل استوحاه الكاتب من جيانيتو لأليساندرو لويجي بارافيسيني ، ومينوزولو ، وإيل فياجيو بير ليتاليا دي جيانتينو ، وهي عبارة عن سلسلة تربوية كان يحاول كارلو من خلالها توحيد إيطاليا عن طريق أفعال وأفكار شخصية جيانتينو الساخرة .

قصة جيانتيتو
مؤلفات كارلو كولودي

2- قصة بينوكيو
وهي من أشهر مؤلفات كارلو كولودي وهي قصة دمية متحركة شهيرة حيث كان يتم نشر جزء منها في كل أسبوع في أول صحيفة إيطالية للأطفال وهي Il Giornale per i Bambini واشتهرت هذه الدمية باسم بينوكيو لكارلو كلودي كما وحققت انتشار على نطاق واسع إلى حد كبير لم يكن من الممكن تخيله والتي عرفت باسم مغامرات بينوكيو وهي رواية كلاسيكية تصنف تحت أدب الأطفال أي أنها تستهدف فئة الأطفال كتبها كارلو كولودي وظهرت لأول مرة على شكل مسلسل سنة 1881 كما تم نشر في dei bambini وهي مجلة الأطفال على شكل كتاب سنة 1883م ، وهذه الرواية تدور أحداثها حول دمية صغيرة تريد أن تصبح طفلاً حقيقياً وتعود شهرتها العظيمة إلى فكرة أنها أساس فيلم ديزني الذي تم نشره سنة 1940 .
ملخص فكرة قصة بينوكيو هو أن رجل فقير اسمه جيبيتو يقوم بنحت دمية متحركة لنفسه من أجل كسب لقمة العيش على اعتباره أنه قائد للدمى المتحركة ، وفي احداث الرواية يحصل جيبيتو على قطعة خشب مسحورة ، وبمجرد نحت الدمية عليه يطلق عليها اسم بينوكيو ، ومن ثم تبدأ هذه الدمية بالإساءة إلى هذا الرجل العجوز ! وبمجرد صنع جيبتيتو قدمين لبينوكيو يقوم بينوكيو بالهرب ، ويقوم جيبتيتو بالبحث على بينوكيو وبمجرد إيجاده يتم القبض على جيبتيتو ، فيعود بينوكيو وحيداً إلى منزل جيبيتو ، وفور توجيه الكريكيت الناطق إليه باللوم والعتب يقوم بينوكيو بقتل الكريكيت !

مؤلفات كارلو كولودي

ثم بعدها يبدأ بينوكيو بالمضي قدماً في طريقه الخاص ، حيث يتجاهل جميع النصائح ، ثم بعد ذلك يقع بينوكيو في مجموعة من الشخصيات الشريرة كالقط والثعلب ، والذين يخططون لسرقة القطع الذهبية التي أعطاها بينوكيو إلى جيبيتو وأخيراً يتلبس الثعلب والقط في هيئة القتلة ، حيث بقومون بتعليق بينوكيو ليقوموا بالحصول على هذه القطع الذهبية .
وعلى الرغم من كل هذه المغامرات الفظيعة  فإن الجنية الطيبة تستطيع إنقاذ بينوكيو في آخر لحظة وحينها يكذب بينوكيو على الجنية حينما تسأله عن مكان القطع الذهبية فينمو أنفه بصورة كبيرة ثم في وقت لاحق، يسقط بينوكيو مع الثعلب والقط واللذين يخدعهما بدورهما من خلال قطعه الذهبية، ثم أخيراً يجد بينوكيو الجنية ويأتي ليعيش معها ومن ثم تتخذه ابناً لها، ثم بدأ بعدها بالذهاب إلى المدرسة وكان بينو كيو قد أضل الطريق مرتين ، وقد ترتب على المرة الثانية أن يصبح حماراً ، وبعد ذلك ابتلع سمك القرش الضخم بينوكيو ، ليجد جيبيتو يعيش في بطن القرش ! فيقوم بينوكيو بإنقاذ والده ليعتني به بعد ذلك ثم تحول الجنية بينوكيو إلى صبي حقيقي .
في مثل هذه القصة قدم بينوكيو دروساً أخلاقية هامة للأطفال ومن تلك الدروس أن  العصيان يضر ولا ينفع وقول الأكاذيب لا يكون سلوكاً جيداً في أغلب المواقف وأن الأولاد الذين يعتنون بآبائهم سوف تكافئهم الحياة ، على الرغم من هدف القصة التربوي تبقى هذه القصة كلاسيكية خالدة ، كما وتم ترجمة هذه القصة الشهيرة إلى أكثر من لغة، وكانت النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية وقد ظهرت لأول مرة في سنة 1892م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح