الادب و الفنتعليممنوعات

أهم مؤلفات بولس سلامة

  1. أهم مؤلفات بولس سلامة من هو بولس سلامة

    هو أديب وشاعر لبناني مسيحي من مواليد عام 1902 م ولد في بتدين قضاء جزين ـ لبنان ، كما ودرس الحقوق في الجامعة اليسوعية ثم بعد ذلك أصبح قاضياً عام 1928 م ، كان طريح الفراش لمدة أربعين عام بسبب مرضه كما وأجرى العديد من العمليات الجراحية خلاها تجاوزت العشرين عملية كما وكتب كتابه الصراع فى الوجود وهو طريح الفراش يصارع آلاماً قاتلة حيث قال فى مقدمة كتابه : ” كتابى هذا هو المحاولة الأخيرة التى قمت بها فى فترات هدنة الألم، بعد تسع عشرة عملية جراحية، ومرض احتلنى منذ ست عشرة سنة، ولم يزل يسمّرنى جريحا على سريرٍ لم أبرحه من سنواتٍ عشر ” ثم بعدها توفاه الله في عام 1979 .

شاهد أيضاً : من هو مخترع الهندسة ومؤسسها

 بولس سلامة
يعتبر الشاعر اللبناني بولس سلامة من أشهر شعراء عصره الذين كتبوا جزءاً كبيراً من شعرهم في ذكر أهل البيت عليهم السلام ، حيث تنوعت قصائد بولس فيهم بين مديح ورثاء وغيرهما متضمنين عدة أبواب من الشعر .
كما وقد اشتهر في كتابة عدة قصائد كثيرة في مدح الإمام علي بن أبي طالب وابنه الإمام الحسين عليهما أفضل الصلاة والسلام . ومن أشهر قصائده في ذلك :
جلجل الحق في المسيحي حتى عد من فرط حبه علويا
أنا من يعشق البطولة و الإلهام و العدل و الخلاق الرضيا
فإذا لم يكن علي نبيا فلقد كان خلقه نبويا
أنت رب العالمين إلهي فأنلهم حنانك الأبويا
وأنلنى ثواب ما سطرت كفي فهاج الدموع في مقليا
سفر خير الأنام من بعد طه ما رأى الكون مثله آدميا
يا سماء اشهدي و يا أرض قري و اخشعي،إننى ذكرت عليا.
ومعظم هذا النوع من هذه القصائد تضمنها ديوانه الشهير عيد الغدير ، والذي النقاد والباحثون على تسميته بالملحمة ، كما وكتب الشاعر بالإضافة إلى كتابه الشهير عيد الغدير عدة كتب في النثر : منها مذكرات جريح و كتاب حكاية عمْر و كتاب الصراع في الوجود ، وكتاب في ذلك الزمان، وكتاب حديث العشية، وكتاب خبز وملح، وتحت السنديانة ، ومن شرفتي، ومع المسيح، وكتاب ليالي الفندق.
أما في الشعر فله العديد من الكتب : منها كتاب علي والحسين ، فلسطين وأخواتها ، الأمير بشير ، عيد الستين ، وكتاب ملحة عيد الرياض ، وملحمة عيد الغدير .

أهم مؤلفات بولس سلامة
ملحمة عيد الغدير

حيث أنها تعتبر من أهم مؤلفات بولس سلامة كما وتعتبر أول ملحمة عربية في القرن العشرين حسب ما أجمع عليه نقاد الأدب العربي ، وتعريف الملحمة في الأدب العربي هي عبارة عن حكاية بطولية تخبرنا عن حركة الجماعات أو الشعوب وهي عبارة عن نموذج إنساني يتم الاحتذاء به حيث يفعل في حياته ما يطمح المرء لتحقيقه . وقد تحتوي أحداث الملحمة على الأساطير التي قد تدخل في نسيج الملحمة ولكن يجب ألا يتداخل مصطلح الملحمة مع الأسطورة فالملحمة شيء أدبي معين والأسطورة شيء آخر حيث أن لكل منهما قواعده الأدبية الخاصة لكن الفرق الأساسي بين الأسطورة والملحمة هو أنه بطبيعة حال الأسطورة فإن أبطالها من الآلهة أما الملحمة فأبطالها من البشر ، والملحمة بالعادة تتناول أهم أحداث التاريخ الإسلامي من عصر الجاهلية إلى آخر العهد الأموي ، وعلى ضوء ذلك فإن ملحمة عيد الغدير هي أول ملحمة كُتبت في تاريخ الأدب العربي ، حيث يشير فيها الشاعر بولس حين تصديره لهذه الملحمة إلى فكرة أنه نظم حروفها بعناية استجابة لمقترح الإمام عبد الحسين شرف الدين في سنة 1947 كما أنهى كتابتها في سنة 1948 . كما أن العنوان لوحده يوحي للقارئ باقتصار أحداثها كملحمة على حديث الغدير لكن أحداث الكتاب ليس كذلك حيث أن حديث الغدير فصل واحد فقط من هذا الكتاب ثم يشرح فيما بعد عن أهل البيت ذاكراً أهم ما يتصل بهم من زمن الجاهلية حتى ختام مأساة كربلاء ، وحينما نظم الشاعر بولس هذه الملحمة رجع إلى دراسة المراجع التاريخية ، ويقول عن مراجعه أنا نادراً ما اعتمد على مؤرخي الشيعة بل كان يعتمد ثقات مؤرخي السنّة وذلك تجنباً للظن والشبهات ، ويضيف الشاعر على ذلك أنه استغرق ست أشهر لتأليف الكتاب منها ثلاثة لدراسة موضوع الكتاب

شاهد أيضاً : ماذا يعني مستوى سطح البحر

بولس سلامة في مرضهكما أن هذه الملحمة كُتبت في أكثر من ثلاثة آلاف بيت شعري منظومة على البحر الخفيف وموزعة أيضاً على سبعٍ وأربعين فصل في الكتاب كما يستهل الشاعر كتابه بقصيدة عنوانها صلاة حيث كان يشير من خلالها إلى معاناته في مرضه وينهيها بمديح الإمام علي عليه أفضل  السلام فيقول :
” يا مليك الحياة أنزل عليّا عزمةً منك تبعث الشعر حيا واهبَ النور والندى للروابي أولني من جمال وجهك شيّا طال في منقع العذاب مقامي واستراح الشقاء في مقلتيا إن حظي من الحياة سرير صار مني فلم يعد خشبيا كل هذه الدنيا الطليقة أضحت ويح حظي، أضحت حراماً عليا يا إلهي سدد خُطايَ فإني قد تمرست بالضلالة غيا هات يا شعر من عيونك واهتف باسم من أشبعَ السباسب ريا باسم زين العصور بعد نبيٍ نوّر الشرق كوكباً هاشميا خيرِ مَن جلَّل الميادين غاراً وانطوى زاهداً ومات أبيا كان رب الكلام من بعد طه وأخاه وصهره والوصيا يا سماء اشهدي ويا أرض قرّي واخشعي انني ذكرت عليا ! ”

شاهد هنا : وظائف الجذور والسيقان في النبات
كما ومزج الشاعر في ملحمته الشهيرة بين التاريخ والأدب حيث كون فيها صورة متكاملة عن أهم الأحداث والمواقف التي حصلت في التاريخ الإسلامى كما تناول حياة العرب قبل مجيء الإسلام والتقاليد الجاهلية كما تطرّق أيضاً لمولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهجرته أيضاً وكامل غزواته حتى وفاة عليه السلام ، كما واستعرض دور الإمام علي بن أبي طالب البطولي فى نصرة الدين وجهاد أعداءه من أجل إرساء دعائم الإسلام .

 مؤلفات بولس سلامة
وبعد كل هذا قد نجد شخص ما يتسائل ؟! ما أمر هذا المسيحي الذي يتصدى لملحمة إسلامية بحتة ؟ وكأنه يقول ” نعم إنني مسيحي ولكن التاريخ ملك للعالمين ، أجل إنني مسيحى لكنه ينظر من أفق رحب لا من فتحة ضيّقة ، مسيحي يرى الخلق كلهم ملك لله ويرى أنه لا فضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى ، مسيحي ينحنى أمام عظمة رجل كمحمد يهتف باسمه مئات الملايين من الناس فى كل بقاع الأرض مشارقها ومغاربها خمس مرات في كل يوم ، رجل لا يوجد في كل مواليد البشرية جمعاً شخصاً أعظم منه شأناً وأعمق أثراً وأخلد ذكراً  ”
كما ونظم العديد من القصائد الخاصة التاريخ العربى الاسلامى ما يدلل على إيمانه العميق بعروبته وانفتاحه أيضاً برغم نصرانيته وعدم تعصبه . حيث نظم في سنة 1964 قصيدة طويلة بعنوان عيد الستين حيث تغّنى فيها ببلده لبنان واصفاً حاله فيها ، كما واستمر فى نظم القصائد الطويلة مثل قصيدة على والحسين وقصيدة فلسطين واخواتها ، كما غنت له فيروز قصيدة نوّار يا حلم الصباح حيث سجلتها في استديوهات القاهرة سنة 1955 . كما غنّت له  أيضاً نجاح سلام أبياتاً من قصيدة فلسطين وأخواتها وأيضاً وغنت ماجدة الرومي له قصيدته التي كتبها عن لبنان بعنوان جاور الأنجم واحتل السحابا .

أهم مؤلفات بولس سلامة
مذكرات جريح

وهو من أهم مؤلفات بولس سلامة أيضاً حيث شرح فيه تفاصيل مرضه ومعاناته وآلامه طيلة أربعين عام ، كما ووصف فيه رحلته المريرة مع الأوجاع والتي بدأت في عام 1936 حيث كان قاضياً يعمل في التحقيق في طرابلس بلبنان واستمرات معاناته ما يقارب  أربعة عقود وعدة سنوات . كما وتضمّن هذا الكتاب أشهر قصائد بولس في الألم. ومنها قصيدة ألم والتي تمنى فيها الموت حيث قال ” يا موتُ يا حلم الخيال النائي .. يا صبح آمالي وحلو رجائي
شوقي إليك أشدُّ من غصص الهوى .. وأشدُّ من ولع الهجير بماءِ
شوق الصبيّة نوّرت أكمامها .. فتطيّبتْ لصبابةٍ ولقاءِ
يا موتُ يا ملك الحنان ظلمتني .. وأدرْتَ سمعك عن جريح ندائي
سالت على حدّ المباضع مهجتي .. فشفارها مصبوغةٌ بدمائي
كأسي على الألم الدويّ شربتها .. ممزوجةٌ بمرارةٍ ودماءِ
أواه لو كان الرقاد يزورني .. لرضيت من دنياي بالإغفاءِ “.
لكن زيارة ملك الموت الذي تمناه تأخر نحو ثلاثة عقود حتى حان وقت وفاته يوم 14 أكتوبر من سنة 1979 عن عمر ناهز السابعة والسبعين عام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح