تفسير الأحلام

تفسير حلم أني صمت يوم عرفة

تفسير حلم أني صمت يوم عرفة. حينما نخلد ونغرق في النوم كثيرًا وفي أغلب الأوقات والأحيان يصادفنا أننا نحلم العديد من الأحلام التي يكون منها أضغات أحلام لا علاقة لها بتفسير واقعي بل تكون ناتجة عن مؤثرات حقيقية نعيشها على أرض الواقع وسرعان ما تتسرب وتنتقل إلى العقل الباطني أو اللاوعي في الدماغ وتنعكس بصورة ما وبطريقة يترجمها الدماغ والحواس على أحلامنا. وهنالك الكثير من الأحلام التي ما تكون أقرب لرؤية قد تتحقق في أوقات ومواقف معينة مثلًا قبل صلاة الفجر بفترة قصيرة أو بعد إقامة صلاة الفجر ومن تم الخلود للنوم مرة أخرى. فالرؤية دومًا تكون محمودة وتشير إلى واقعة أو حادثة ما على وشك حصولها ووقوعها على أرض الواقع.

وفي هذا المقال سنعرف ما تفسير حلم أني صمت يوم عرفة. وما هو بالأساس تفسير الأحلام وهل هو علم يؤخذ به ويُعتمد وما هي الدلالات الواضحة التي تساعد المفسرين على القدرة على تفسير حلم أو رؤية معينة.

ما هو تفسير الأحلام وهل يمكن اعتباره علم أم وهم

يعتبر علم تفسير الأحلام والرؤى بالإسلام هو علم تعبير الرؤيا وعلم شرعي متكامل له قواعد عدة مستنبطة من قواعد القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.

يقول الله عز وجل :(إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)

في شريعتنا الإسلامية يمكن تعبير الرؤى التي تحدثنا عنها أنها حق لا يمكن أن يتم نكرانه. وأكبر دليل على ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد وهب لسيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام حق الرؤية وحق تأويل الأحاديث وذكر الله ذلك في سورة يوسف من الآية السادسة لها:

قال تعالى: (وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ))

ولم يقتصر الأمر على سيدنا يوسف عليه السلام بل أيضًا سيدنا إبراهيم عندما رأى رؤية تُوحي أنه يذبح ابنه إسماعيل وقد ذُكر ذلك في سورة الصافات الآية رقم مائة واثنين حيث قال الله فيه عز وجل:

(فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)

وكان معرف عن سيدنا محمد عليه أفضل صلوات ربي وأتم التسليم أنه كان يثق بالرؤى كثيرًا ونحن كمسلمون وأتباع سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) يتوجب علينا بما كان يثق فيه رسولنا الكريم.

ومثال على رؤية الرسول عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم: أنه رأى أنه يدخل بيت الله الحرام آمنا مستامنًا من أصحابه وهذا ما جاء بالفعل بالقران الكريم بسورة الفتح الآية السابعة والعشرين ما قاله الله عز وجل:

(قَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا)

ومن هذه الأدلة الواضحة والمعروفة في العقيدة والشريعة الإسلامية يتضح لنا أن الرؤيا في المنام ومن وجهة نظر ديننا الإسلامي الحنيف أنها حقيقة لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف الطعن بها. لأن الرؤيا بشكل عام قد خص الله بها من عباده الأنبياء  والصالحين منهم كي يتمكنوا من القدرة على فك شيفرة الأحلام.

يجب أن نشير هنا أن علم تفسير الأحلام ليس علمًا مكتسبًا ولكنه موهبة يجعلها ويضعها الله في قلب من يشاء من عباده الصالحين المؤمنين. وتعتمد هذه الموهبة على الذكاء والحدس والحس صاحب الدرجة العالية وأيضًا تعتمد موهبة تفسير الأحلام  على الفراسة والنظر في حال الرائي وبذلك نخلص إلى أن علم تفسير وموهبة تفسير الأحلام أقرب إلى الإلهام أكثر من قربها إلى العلم.

ومن الطبيعي أن يختلف تفسير الرؤيا نفسها من شخص إلى شخص وذلك بناء وبسبب القرائن التي تُصاحب حال وسمات صاحب هذه الرؤية. وبالتالي لا يمكننا اعتبار كتب تفسير الأحلام على أنها المرجع والخيار الأخير الذي لا رجعة منه وعنه.

وهنالك ما ذكر عن ابن سيرين أنه جاء رجل فقال له : رأيت أنني أؤذن فقال له: ستحج إن شاء الله.

وجاء إليه رجل آخر وقال له أنني رأيت أؤذن. فقال له: لعل كان في نيتك أن تسرق فقيل له في ذلك . فقال: أما الأول فرأيت في وجهه نور الطاعة فتذكرت قول الله تعالى: “وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ”

أما الرجل الآخر فكان على حال وجهه سواد المعصية فتذكرت قول الله عز وجل:

“ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ”

حيث يعتبر محمد ابن سيرين من أبرز وأوثق المراجع التي يمكن أن نفسر حلمنا عندها حيث هنالك معجم لتفسير الأحلام للمؤلف محمد بين سيرين وعبد الغني النابلسي حيث يحتوي ذلك المعجم على أكثر من ثلاثة آلف كلمة مفتاحية حيث يمكن اعتبار هذا الكتاب أو المعجم خلاصة لكتاب تفسير الأحلام عبر العصور وذلك لشموله واستيعابه الكامل والشامل لجميع الأمور التي قد تزورنا في الحلم.

شاهد أيضًا:

تفسير حلم أني صمت يوم عرفة

بشكل عام سوف نتحدث عن تفسير حلم الصيام بشكل عام ومن تم نتطرق لتخصيص تفسير حلم صيام يوم عرفة المبارك. حيث يعتبر الصيام أحد أركان الإسلام الخمسة وركن من الأركان الواجبة والمفروضة على كل مسلم ومسلمة. ويعد الصيام في الإسلام من أكثر الأعمال التي يمكن اعتبارها مقربة وتقرب لله عز وجل. حيث أجر الصائم لا يعد مثل أي أجر فالله سبحانه وتعالى أوحى لعباده الصائمين أن كل أعمال بني آدم له عدا الصيام وعد الله به عباده الصالحين أنه سيؤجر من يصوم وسيتكفل به. وهذ دلالة على مدى عظمة وتقديس هذا الركن الأساسي من أركان الإسلام. فماذا لو حلمنا أننا كنا نصوم أو صائمين وخاصة تفسير حلم أني صمت يوم عرفة.

بشكل عام قد اتفق العلماء على أن أمر بالحلم بالصيام هو أمر كله خير وعطاء وقد يدل أيضًا على الشفاء من العديد من الأمراض التي يمكنها أن تصيب الإنسان. وأيضًا هنالك من المفسرين ما قال عن رؤي الصيام في الحلم على أنه قضاء الدين.

ومن المفسرين من أشار أن رؤية الشخص لنفسه صائم فقد يدل ذلك على الغلاء في محيط البيئة التي يعيش فيها الحالم فمثلًا على هذا الغلاء هو غلاء الأسعار.

أما تفسير حلم أني صمت يوم عرفة فقد قال جمهور العلماء عن تفسير هذا الحلم أنه يدل على أن الشخص سيستقبل الكثير من الصدقات التي سيعطيها إياها الآخرون.

ومن هذا التفسيرات وكل التفسيرات السابقة نستنتج أن الحلم بالصيام شيء جميل يحمل في طياته ولصاحبه الكثير من الخير والعطاء والرزق الحلال. لأن الصيام ركن مهم من أركان الإسلام وقد شرع الله في صيام  الشهر الفضيل الصدقات وإخراج زكاة الفطر حتى يتم الشعور بمشاعر المحتاجين والفقراء الذين يكونون بأمس الحاجة إلى الصدقة التي قد تساعد في تحسين معيشتهم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح