الادب و الفن

كلمات ماكان نومي الا فوق معرفتي

كلمات ماكان نومي الا فوق معرفتي ، الشعر من الأمور التي يهتم بها الناس وخاصة الأمور الأدبية وسنتحدث اليوم في مقالنا هذا عن كلمات ما كان نومي إلا فوق معرفتي للشاعر العظيم والكبير ، المتنبي .

الشاعر المتنبي

يعد من الشعراء العباسيين ،  أبو الطيب المتنبي هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي المذحجي، وجعفي جد المتنبي وهو جعفي بن سعد العشيرة من مَذحِج من كهلان من قحطان، وكندة التي ينسب إليها، محلة بالكوفة وليست كندة القبيلة.[9] [10] أبو الطيب المتنبي الكوفي المولد[11]، نسب إلى قبيلة مذحج ولد في الكوفة. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء. وهو شاعر حكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. وتدور معظم قصائده حول مدح الملوك. ولقد قال الشعر صبياً، فنظم أول أشعاره وعمره 9 سنوات، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

 

المتنبي والشعر العباسي


المتنبي من شعراء العصر العباسي

امتد العصر العباسي من عام 132 للهجرة وحتى عام 656 للهجرة، اشتهر هذا العصر بنمط جديد من الشعر تظهر فيه الصورة الشعرية والمعاني غير المباشرة في الشعر.

ساهم في هذا حب خلفاء بني العباس للشعر وإغداق الأموال عليهم، كما أنها واكبت مرحلة انتقال العربي من حياة البداوة إلى حياة المدينة وما صاحب ذلك من تطور في التقاليد وأساليب المعيشة، وأنواع الغناء وأدواته، وحتى التطور في الأكل والشرب وظهور الرفاه والترف والزينة. فكان الشعر ينقل هذا.

شاهد الآن : دعاء بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير كامل

ولعل من أشهر شعراء هذا العصر، المتنبي، وهو من أشهر شعراء العرب على مر العصور.

 

أجابَ دَمعي وما الدّاعي سوَى طَلَلِ

دَعَا فَلَبّاهُ قَبلَ الرَّكبِ وَالإبِلِ

ظَلِلْتُ بَينَ أُصَيْحابي أُكَفْكِفُهُ

وَظَلّ يَسفَحُ بَينَ العُذْرِ وَالعَذَلِ

أشكُو النّوَى ولهُمْ من عَبرَتي عجبٌ

كذاكَ كنتُ وما أشكو سوَى الكِلَلِ

وَمَا صَبابَةُ مُشْتاقٍ على أمَلٍ

مِنَ اللّقَاءِ كمُشْتَاقٍ بلا أمَلِ

متى تَزُرْ قَوْمَ مَنْ تَهْوَى زِيارَتَهَا

لا يُتْحِفُوكَ بغَيرِ البِيضِ وَالأسَلِ

وَالهَجْرُ أقْتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ

أنَا الغَريقُ فَما خَوْفي منَ البَلَلِ

مَا بالُ كُلّ فُؤادٍ في عَشيرَتِهَا

بهِ الذي بي وَما بي غَيرُ مُنتَقِلِ

مُطاعَةُ اللّحْظِ في الألحاظِ مالِكَةٌ

لمُقْلَتَيْها عَظيمُ المُلْكِ في المُقَلِ

تَشَبَّهُ الخَفِراتُ الآنِسَاتُ بهَا

في مَشيِهَا فيَنَلنَ الحُسنَ بالحِيَلِ

قَدْ ذُقْتُ شِدّةَ أيّامي وَلَذّتَهَا

فَمَا حَصَلتُ على صابٍ وَلا عَسَلِ

وَقَد أراني الشبابُ الرّوحَ في بَدَني

وَقد أراني المَشيبُ الرّوحَ في بَدَلي

وَقَدْ طَرَقْتُ فَتَاةَ الحَيّ مُرْتَدِياً

بصاحِبٍ غَيرِ عِزْهاةٍ وَلا غَزِلِ

فَبَاتَ بَينَ تَراقِينَا نُدَفّعُهُ

ولَيسَ يَعلَمُ بالشّكوَى وَلا القُبَلِ

ثمّ اغْتَدَى وَبِهِ مِنْ دِرْعِهَا أثَرٌ

على ذُؤابَتِهِ وَالجَفْنِ وَالخِلَلِ

لا أكْسِبُ الذّكرَ إلاّ مِنْ مَضارِبه

أوْ مِنْ سِنانِ أصَمِّ الكَعْبِ مُعتَدِلِ

جادَ الأميرُ بهِ لي في مَوَاهِبِهِ

فَزانَهَا وَكَسَاني الدّرْعَ في الحُلَلِ

وَمِنْ عَليّ بنِ عَبْدِالله مَعْرِفَتي

بحَمْلِهِ، مَنْ كَعَبدِ الله أوْ كَعَلي

مُعطي الكواعبِ وَالجُرْدِ السّلاهبِ وَالـ

ـبيضِ القَواضِبِ وَالعَسّالَةِ الذُّبُلِ

ضاقَ الزّمانُ وَوَجهُ الأرْض عن ملِكٍ

مِلءِ الزّمانِ ومِلءِ السّهْلِ وَالجبَلِ

فنَحنُ في جَذَلٍ والرّومُ في وَجَلٍ

وَالبَرّ في شُغُلٍ والبَحرُ في خَجَلِ

من تَغلِبَ الغالِبينَ النّاسَ مَنصِبُهُ

وَمِن عَديٍّ أعادي الجُبنِ وَالبَخَلِ

وَالمَدْحُ لابنِ أبي الهَيْجاءِ تُنجِدُهُ

بالجاهِلِيّةِ عَينُ العِيّ وَالخَطَلِ

لَيْتَ المَدائحَ تَسْتَوْفي مَنَاقِبَهُ

فَما كُلَيْبٌ وَأهْلُ الأعصُرِ الأُوَلِ

خُذْ ما تَراهُ وَدَعْ شَيْئاً سَمِعْتَ بهِ

في طَلعَةِ البَدرِ ما يُغنيكَ عن زُحَلِ

وَقد وَجدتَ مكانَ القَوْلِ ذا سَعَةٍ

فإنْ وَجَدْتَ لِساناً قائِلاً فَقُلِ

إنّ الهُمَامَ الذي فَخْرُ الأنَامِ بِهِ

خيرُ السّيوفِ بكَفّيْ خيرَةِ الدّوَلِ

تُمسِي الأمانيُّ صَرْعَى دونَ مَبْلَغه

فَمَا يَقُولُ لشيءٍ لَيتَ ذلكَ لي

أُنْظُرْ إذا اجتَمَعَ السّيْفانِ في رَهَجٍ

إلى اختِلافِهِمَا في الخَلْقِ وَالعَمَلِ

هذا المُعَدُّ لرَيْبِ الدّهْرِ مُنْصَلِتاً

أعَدّ هذا لرَأسِ الفارِسِ البَطَلِ

فالعُرْبُ منهُ معَ الكُدْرِيّ طائرَةٌ

وَالرّومُ طائِرَةٌ منهُ مَعَ الحَجَلِ

وَمَا الفِرارُ إلى الأجْبالِ مِنْ أسَدٍ

تَمشِي النّعَامُ به في معقِلِ الوَعِلِ

جازَ الدّروبَ إلى ما خَلْفَ خَرْشَنَةٍ

وَزَالَ عَنْها وذاكَ الرّوْعُ لم يَزُلِ

فكُلّما حَلَمَتْ عذراءُ عِندَهُمُ

فإنّمَا حَلَمَتْ بالسّبيِ وَالجَمَلِ

إن كنتَ تَرْضَى بأنْ يعطوا الجِزَى بذلوا

منها رِضاكَ وَمَنْ للعُورِ بالحَوَلِ

نادَيتُ مَجدَكَ في شعري وَقد صَدَرَا

يا غَيرَ مُنتَحَلٍ في غيرِ مُنتَحَلِ

بالشّرْقِ وَالغَرْبِ أقْوامٌ نُحِبّهُمُ

فَطالِعاهُمْ وَكُونَا أبْلَغَ الرّسُلِ

وَعَرّفَاهُمْ بأنّي في مَكارِمِهِ

أُقَلّبُ الطَّرْفَ بَينَ الخيلِ وَالخَوَلِ

يا أيّها المُحسِنُ المَشكورُ من جهتي

وَالشكرُ من قِبَلِ الإحسانِ لا قِبَلي

ما كانَ نَوْميَ إلاّ فَوْقَ مَعْرِفَتي

بأنّ رَأيَكَ لا يُؤتَى مِنَ الزَّلَلِ

أقِلْ أنِلْ أقْطِعِ احملْ علِّ سلِّ أعدْ

زِدْ هشِّ بشِّ تفضّلْ أدنِ سُرَّ صِلِ

لَعَلّ عَتْبَكَ مَحْمُودٌ عَوَاقِبُهُ

فرُبّمَا صَحّتِ الأجْسامُ بالعِلَلِ

وَلاَ سَمِعْتُ وَلا غَيرِي بمُقْتَدِرٍ

أذَبَّ مِنكَ لزُورِ القَوْلِ عن رَجُلِ

لأنّ حِلْمَكَ حِلْمٌ لا تَكَلَّفُهُ

ليسَ التكحّلُ في العَينَينِ كالكَحَلِ

وَمَا ثَنَاكَ كَلامُ النّاسِ عَنْ كَرَمٍ

وَمَنْ يَسُدّ طَريقَ العارِضِ الهطِلِ

أنتَ الجَوادُ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرٍ

وَلا مِطالٍ وَلا وَعْدٍ وَلا مَذَلِ

أنتَ الشّجاعُ إذا ما لم يَطأ فَرَسٌ

غَيرَ السَّنَوّرِ وَالأشلاءِ وَالقُلَلِ

وَرَدَّ بَعضُ القَنَا بَعضاً مُقارَعَةً

كأنّها مِنْ نُفُوسِ القَوْمِ في جَدَلِ

لا زِلْتَ تضرِبُ من عاداكَ عن عُرُضٍ

بعاجِلِ النّصرِ في مُستأخِرِ الأجَلِ

هذه هي كلمات القصدية للمتنبي نتمنى بأن تكون قد نالت اعجابكم .

 

 

 

 

وسنتطرق إلى أشهر قصائد المتنبي

 

  1. قصيدة على قدر أهل العزم

عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ

وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها

وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ

وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ

تواصل الآن إلى الخبراء

  1. قصيدة عذل العواذل

    عَذْلُ العَواذِلِ حَوْلَ قَلبي التّائِهِ
    وَهَوَى الأحِبّةِ مِنْهُ في سَوْدائِهِ
    يَشْكُو المَلامُ إلى اللّوائِمِ حَرَّهُ
    وَيَصُدُّ حينَ يَلُمْنَ عَنْ بُرَحائِهِ
    وبمُهْجَتي يا عَاذِلي المَلِكُ الذي أسخَطتُ أعذَلَ مِنكَ في إرْضائِهِ
    إنْ كانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوبَ فإنّهُ مَلَكَ الزّمَانَ بأرْضِهِ وَسَمائِهِ

  2. قصيدة واحر قلباه

    وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ
    وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
    ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي
    وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ
    إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ
    فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ قد زُرْتُهُ
    وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ وَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ
    دَمُ فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِ وَكانَ أحسنَ ما في
    الأحسَنِ الشّيَمُ فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ
    ظَفَرٌ في طَيّهِ أسَفٌ في طَيّهِ نِعَمُ
    قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ لَكَ المَهابَةُ
    ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ يَلزَمُها أ
    َن لا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى
    هَرَباً تَصَرّفَتْ بِكَ في آثَارِهِ الهِمَمُ
    يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح