إسلامياتمنوعات

حكم سب الصحابة والطعن فيهم

حكم سب الصحابة والطعن فيهم

من هو الصحابي

الصحابي لغة : تشتق كلمة صحابي من صحب يصحبه صُحبَةً كما أن معنى صاحبه أي عاشره كما أن الصَّحب جمع كلمة صاحب ويعنى بالصاحب المُعاشِر كما تجمع على أصاحب وأصاحيب وصُحبان وتُجمع أيضا على صحابة وصُحبة . 
الصحابي اصطلاحاً : هو كل مُسلم لقي النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به وصَاحبَه مدةً معينة طالت هذه المدة أم قصرت كما قام بعض العلماء بتعريف الصحابيَّ على أنّه من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ثم مات وهو مسلمٌ ولم يرتدّ عن الإسلام حتى وفاته فيدخل تحت مسمى الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرةً واحدة فقط وهو مؤمن به غير مشرك سواء طالت هذه الفترة أثناء ملاقاته للرسول صلى الله عليه وسلم أو قصرت .وسواء قام برواية شيء من الحديث عنه أم لم يرو كما ويدخل في هذا المسمى أيضاً من قام بالمشاركة معه في القتال ، ومن لم يغزُ معه أيضا، ومن رآه مرةً واحدةً وإن لم يجالسه خلال حياته كما يدخل تحت هذه المسمى أيضا من لقيَه لكن لم يره لسببٍ خارج عن إرادته كالعمى مثلا.
أما شرط الإيمان فيُستثنى منه من لقي النبي صلى الله عليه وسلم في وقتٍ لم يكن فيه داخلاً للإسلام حتى وإن أسلم فيما بعد ما لم يقوم بالاجتماع برسول الله صلى الله عليه وسلم مرة أخرى خلال فترة إسلامه كما يخرج من هذا المسمى من لقيه الرسول صلى الله عليه وسلم وآمن به ثم كفر فيما بما جاء به محمد وارتد عن الإسلام .

منزلة الصحابة

يملك الصحابة مكانة عظيمة في الدين الإسلامي وفي قلب الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل خاص لما لهم دور عظيم في نصرة هذا الدين وانتشاره وارتقائه عبر كل البقاعات الإسلامية التي نراها اليوم فقد كانوا بالفعل خير الجنود وخير القادة كما كانوا في أشد أوقات مرت على الدعوة خير الرجال والدعاة لهت حيث بلغوا عن ربهم ما استأمنهم عليه من أصول الدعوة واساسات التوحيد حق التبليغ كما أنهم نصروا محمد صلى الله عليه وسلّم وناصروه في أوقات الشدة وفي أوقات القوة حتى قويت بهم شوكة الإسلام وانتشرت في بقاع الأرض وأصبح صوت الإسلام يصدح في كل مكان من شرق الأرض إلى غربها.
كما كانو يتصفون بحسن الخلق وبصدق الإيمان بذا آمن الكثير من الناس بسببهم بهذا الدين الإسلامي..


فقد كان لهم عمق الأثر في نصرة الدين ونشره في كل اصقاع الأرض، كما كانوا لا يتخلفون عن غزوة ولا معركة الا وكانو بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم جنباً إلا جنب حتى النصر او حتى الشهادة، فكان كلهم كل الفضل في تحقيق النظر ورفع كلمة لا إله إلّا الله في كل مناطق الأرض فلطالما كسروا شوكة الأعداء الذين كانو يكيدون لهذا الدين لذا نجدهم أكثر الناس فضلا بعد الأنبياء والرسل لذا فيعتبر من أساء لهم قد أساء للدين الإسلامي برمته . 

دور الصحابة في الإسلام

كان الصحابة عليهم أفضل السلام منذ فجر التاريخ بمثابة ظهر متين للدعوة حيث كانوا نعم السند ونعم الظهر لهذا الدين وللرسول صلى الله عليه وسلم. فقد كانوا يحملون الإسلام في قلوبهم ويسيرون في ارجاء الأرض يدعون الناس إلى تعاليم الدين الإسلامي فقد كانوا يخبرون الناس عن الله وعن كتابه وعن سنة نبيه حتى دخلت هذه الأعداء الهائلة في هذا الدين فلو أنهم لم يقوموا بدورهم على هذا الوجه ونصروا الله ورسوله في كل الأماكن لما ارتفعت راية الإسلام إلى هذه الحد فلولا الصحابة الكرام لما وجد الرسول صلى الله عليه وسلم الصحبة التي تسنده في أوقات

الضعف ولما وجد الصحبة التي تعينه على مصاعب الطريق كما وكان الصحابة عليهم أفضل السلام  بمثابة شوكة في حلوق المشركين الذين يتربصون بهذا الدين ويمنعونه من الانتشار حيث كانو هم مصدر قوته بعد الله عز وجل فلقد كانوا افضل وسيلة للتخفيف وضعها الله عز وجل في طريق نبيه للتخفيف عليه الصعاب أثناء دعوته فقد كانوا حقاً نعم المعلمين للإسلام في كل بقاع الأرض حيث أنهم نذروا حياتهم كاملة لمهمة نشر الإسلام في كل مكان . 

شاهد أيضا:أبيات شعر غزل قصيرة 2021

ما حكم سب الصحابة في الشرع الإسلامي

اختلف العلماء حول حكم  سبّ أصحاب النبي رضي الله عنهم أجمعين واختلفوا حول سبَّ واحداً منهم فقط فيتساءل البعض حول تكفير من قام بسبَّهم أم أنه لا يُكفَّر ؟! وماذا يمكن أن يترتَّب على من قام بسبَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟
يقول العلماء في هذا الموضوع انه لا يُعدّ سبّ صحابة رسول الله على مرتبة واحدة فقد إنما يُعامل على عدة مراتب متفاوتة فينقسم سب الصحابة أو أحدهم إلى عدة أنواع وهي :
أن يقوم أحدهم بالطعم في عدالتهم جميعا أو في عدالة أحدهم أو سبَّهم فقط من غير الطعن في عدالتهم، وقد يكون سبب هذا السب لكونهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بقصد الإساءة له وفي هذا السياق فقد تبين لنا من أقوال العلماء وآرائهم حول حكم من قام بسبِّ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أو واحد منهم ما يلي: 
اتفق العلماء أن من اعتقد أن سب الصحابة جائز شرعاً فإنّه يكفر وذلك لاعتقاده بهذا الشيء لانه قام بانكار ما علم من الدين بالضرورة وهو حب الصحابة عليهم أفضل الصلاة والسلام وتفضيلهم على عموم الخلق ونفس الحكم في من قام بسب الصحابة كلهم أو قام بسبَّ أكثرهم أو قام بسبَّ صحابي واحد على الاقل ما دام اعتقد بجواز ذلك حيث يقول السبكي رحمه الله في هذا السياق :” إنّ سب الجميع بلا شك أنه كفر، وهكذا إذا سب واحدًا من الصحابة حيث هو صحابي؛ لأن ذلك استخفافٌ بحق الصحبة، ففيه تعرضٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلا شك في كفر الساب … ولا شك أنه لو أبغض واحدًا منهما – أي الشيخين أبي بكر وعمر – لأجل صحبته فهو كفر، بل من دونهما في الصحبة إذا أبغضه لصحبته كان كافرًا قطعًا ” كما ويقول ابن تيمية رحمه الله أيضا ” وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلاَّ نفرًا قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفسًا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب في كفره؛ لأنّه مكذّب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضا والثناء عليهم، بل من يشكّ في كفر مثل هذا فإن كفره متعيّن “
كما وقد أجمع الفقهاء على حكم من رمى أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما بالذي برّأها الله منه يكون قد كفر وذلك لتكذيبه بما جاء في صريح كتاب الله وبما جاء في سياق تبرأة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في سورة براءة حيث نُقل عن الإمام مالك رحمه الله قوله ” بأنّ من سبّ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أو رماها بما برّأها منه القرآن فإنّه يجب قتله؛ لأنّه بذلك يكون قد خالف القرآن الكريم ” .

شاهد أيضا:قصة بسمة صلاح الزهراني كاملة حتى مقتلها
اما حكم من يقوم بسبُّ الصحابة دون الوصول إلى درجة الاعتقاد بجواز ذلك أو دون تكذيب صريح القرآن بما جاء في أمر السيدة عائشة والصحابة فإن حكم من يقوم بسب الصحابة لا يصل في هذه الحالة إلى الكفر بل إنَّه يكون  فاسقاً غير كافر وذلك باتفاق العلماء حول هذه المسألة .
ما يترتب على من قام بسبَّ الصحابة
إذا صدر من شخص ما شتمٌ صريح أو إساءة صريحة لاحد من الصحابة وكان معتقداً بجواز هذا السب وأنه غير مذنبٍ بفعلته فإنه يُعتبر كافراً وذلك لإنكاره مَا عُلم من الدين بالضرورة وذلك فتكذيبه لما جاء من الصريح في كتاب الله عز وجل وما يترتب عليه في هذه الحالة التوبة النصوح دون شك فإذا تاب وانتهى عن فعله سيجد الله تواباً رحيماً أما إذا يقم بالتوبرغم تذكيره بعقوبة سبِ الصحابة ومعرفته لها فإنه يصبح كافر مرتد عن الإسلام ويترتب عليه ما يترتب على المرتد عن الاسلام من عقاب .
أما من قام بشتم صحابي واحد أو قام بالاساءة له بالقول أو بالفعل بما لا يقدح في عدالته او في دينه مثل وصفه بما ليس فيه كالبُخل كمثال فهو لا يُعتبر كافراً لكنه يكون ارتكب معصيةً كبيرة تستوجب التوبة فإذا لم يقم بالتوبة يقع عليه التعزير والتأديب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح